سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين يقول تعالى ذكره: أولئك هؤلاء القوم الذين وكلنا بآياتنا وليسوا بها بكافرين، هم الذين هداهم الله لدينه الحق، وحفظ ما وكلوا بحفظه من آيات كتابه
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" ثُمَّ قَالَ فِي الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] وَمَعْنَى الِاقْتِدَاءِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِالرَّجُلِ: اتِّبَاعُ أَثَرِهِ وَالْأَخْذِ بِهَدْيهِ، يُقَالُ: فُلَانٌ يَقْدُو فُلَانًا، إِذَا نَحَا نَحْوَهُ وَاتَّبَعَ أَثَرَهُ، قِدَةً وَقُدْوَةً وَقِدْوَةً وَقِدْيَةً"