سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون يعني بذلك جل ثناؤه: وجعل هؤلاء العادلون بربهم الآلهة والأنداد لله شركاء الجن كما قال جل ثناؤه: وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا. وفي الجن وجهان
حَدَّثَنِي بِهِ، أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ وَاصِلٍ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرٍ، أَنَّهُ قَالَ: (شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلْقَهُمْ) بِجَزْمِ اللَّامِ [ص: 454] بِمَعْنَى أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الْجِنَّ شُرَكَاءُ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ إِيَّانَا وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ: {وَخَلَقَهُمْ} [الأنعام: 100] ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا"