سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض يقول تعالى ذكره: فيجيب أولياء الجن من الإنس فيقولون: ربنا استمتع بعضنا ببعض في الدنيا. فأما استمتاع الإنس بالجن فكان
كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: {رَبَّنَا اسْتَمْتَعْ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} [الأنعام: 128] قَالَ: \" كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْزِلُ الْأَرْضَ فَيَقُولُ: أَعُوذُ بِكَبِيرِ هَذَا الْوَادِي فَذَلِكَ اسْتِمْتَاعُهُمْ، فَاعْتَذِرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَأَمَّا اسْتِمْتَاعُ الْجِنِّ بِالْإِنْسِ، فَإِنَّهُ كَانَ فِيمَا ذُكِرَ، مَا يَنَالُ الْجِنُّ مِنَ الْإِنْسِ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ إِيَّاهُمْ فِي اسْتِعَاذَتِهِمْ بِهِمْ، فَيَقُولُونَ: قَدْ سُدْنَا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ \"""