سورة الأنعام
اختلف أهل التأويل في تأويل نولي، فقال بعضهم: معناه: نجعل بعضهم لبعض وليا على الكفر بالله
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأنعام: 129] «وَإِنَّمَا يُوَلِّي اللَّهُ بَيْنَ النَّاسِ بِأَعْمَالِهِمْ. فَالْمُؤْمِنُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِ أَيَّ كَانَ وَحَيْثُ كَانَ، وَالْكَافِرُ وَلِيُّ الْكَافِرِ أَيْنَمَا كَانَ وَحَيْثُمَا كَانَ. لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: نُتْبِعُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا فِي النَّارِ، مِنَ الْمُوَالَاةِ، وَهُوَ الْمُتَابَعَةُ بَيْنَ الشَّيْءِ وَالشَّيْءِ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: وَالَيْتَ بَيْنَ كَذَا وَكَذَا: إِذَا تَابَعْتَ بَيْنَهُمَا