سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام لربهم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ [ص: 571] نَصِيبًا} [الأنعام: 136] ، قَالَ: يُسَمُّونَ لِلَّهِ جُزْءًا مِنَ الْحَرْثِ، ولِشُرَكَائِهِمْ وَأَوْثَانِهِمْ جُزْءًا. فَمَا ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيحُ مِمَّا سَمَّوْا لِلَّهِ إِلَى جُزْءِ أَوْثَانِهِمْ تَرَكُوهُ، وَمَا ذَهَبَ مِنْ جُزْءِ أَوْثَانِهِمْ إِلَى جُزْءِ اللَّهِ رَدُّوهُ وَقَالُوا: اللَّهُ عَنْ هَذَا غَنِيُّ. وَالْأَنْعَامُ: السَّائِبَةُ وَالْبَحِيرَةُ الَّتِي سَمَّوْا \"" حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ"