سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: هذا أمر من الله بإيتاء الصدقة المفروضة من الثمر والحب
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] قَالَ: \" يُلْقِي إِلَى السُّؤَّالِ عِنْدَ الْحَصَادِ مِنَ السُّنْبُلِ، فَإِذَا طَبِنَ أَوْ طَيَّنَ الشَّكُّ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَلْقَى إِلَيْهِمْ. فَإِذَا حَمَلَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ [ص: 603] كُدْسًا أَلْقَى إِلَيْهِمْ، وَإِذَا دَاسَ أَطْعَمْ مِنْهُ، وَإِذَا فَرَغَ وَعَلِمَ كَمْ كَيْلُهُ عَزَلَ زَكَاتَهُ. وَقَالَ: فِي النَّخْلِ عِنْدَ الْجِدَادِ يُطْعِمُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَالشَّمَارِيخِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ كَيْلِهِ أَطْعَمَ مِنَ التَّمْرِ، فَإِذَا فَرَغَ عَزَلَ زَكَاتَهُ \"""