سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون يقول تعالى ذكره: من وافى ربه يوم القيامة في موقف الحساب من هؤلاء الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا بالتوبة والإيمان والإقلاع عما هو عليه مقيم من
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الأنعام: 160] : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: \" الْأَعْمَالُ سِتَّةٌ: مُوجِبَةٌ وَمُوجِبَةٌ، وَمُضَعِّفَةٌ وَمُضَعِّفَةٌ، وَمِثْلٌ وَمِثْلٌ. فَأَمَّا الْمُوجِبَتَانِ: فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُشْرِكًا بِهِ دَخَلَ النَّارَ، وَأَمَّا الْمُضَعِّفُ وَالْمُضَعِّفُ: فَنَفَقَةُ الْمُؤْمِنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَبْعُ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ عَشْرُ أَمْثَالِهَا. وَأَمَّا مِثْلٌ وَمِثْلٌ: فَإِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً \"""