سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون يقول تعالى ذكره: من وافى ربه يوم القيامة في موقف الحساب من هؤلاء الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا بالتوبة والإيمان والإقلاع عما هو عليه مقيم من
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] \" وَهُمْ يَصُومُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، وَيُؤَدُّونَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ بَعْدَ ذَلِكَ: صَوْمُ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةُ \"" فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، فَأُضِيفَ الْعَشْرُ إِلَى الْأَمْثَالِ، وَهِيَ الْأَمْثَالُ، وَهَلْ يُضَافُ الشَّيْءُ إِلَى نَفْسِهِ؟ قِيلَ: أُضِيفَتْ إِلَيْهَا لِأَنَّهُ مُرَادٌ بِهَا: فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمْثَالِهَا، فَالْأَمْثَالُ حَلَّتْ مَحَلَّ الْمُفَسِّرِ، وَأُضِيفَ الْعَشْرُ إِلَيْهَا، كَمَا يُقَالُ: عِنْدِي عَشْرُ نِسْوَةٍ، فِلَأَنَّهُ"