سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى قوله: لآتينهم من بين أيديهم من قبل الآخرة، ومن خلفهم من قبل الدنيا، وعن أيمانهم من قبل الحق
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 17] يَقُولُ: «أُشَكِّكُهُمْ فِي آخِرَتِهِمْ» ، {وَمِنْ [ص: 97] خَلْفِهِمْ} [الأعراف: 17] «أُرَغِّبُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ» ، {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} [الأعراف: 17] \"" أُشَبِّهُ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ، {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} [الأعراف: 17] «أُشَهِّي لَهُمُ الْمَعَاصِيَ» وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ خِلَافُ هَذَا التَّأْوِيلِ"