سورة الأعراف
وأما قوله: وعلى الأعراف رجال فإن الأعراف جمع واحدها عرف، وكل مرتفع من الأرض عند العرب فهو عرف، وإنما قيل لعرف الديك: عرف، لارتفاعه على ما سواه من جسده، ومنه قول الشماخ بن ضرار: وظلت بأعراف تعالى كأنها رماح نحاها وجهة الريح راكز يعني بقوله: (
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِنْدَهُ أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ مَوْلَى قُرَيْشٍ، وَإِذَا هُمَا قَدْ ذَكَرَا مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ ذِكْرًا لَيْسَ كَمَا ذَكَرَا، فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنْ شِئْتُمَا أَنْبَأْتُكُمَا بِمَا ذَكَرَ حُذَيْفَةُ، فَقَالَا: هَاتِ فَقُلْتُ: إِنَّ حُذَيْفَةَ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ فَقَالَ: \" هُمْ قَوْمٌ تَجَاوَزَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمُ النَّارَ وَقَصُرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا: رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ: اذْهَبُوا وَادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ \"""