سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون يعني بقوله: فذبحوها فذبح قوم موسى البقرة التي وصفها الله لهم وأمرهم بذبحها. ويعني بقوله: وما كادوا يفعلون أي قاربوا أن يدعوا ذبحها، ويتركوا فرض الله عليهم في ذلك. ثم اختلف أهل التأويل في السبب
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «وَجَدُوهَا عِنْدَ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِائِعَهَا [ص: 116] بِمَالٍ أَبَدًا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى جَعَلُوا لَهُ أَنْ يَسْلُخُوا لَهُ مَسْكَهَا فَيَمْلَئُوهُ لَهُ دَنَانِيرَ، فَرَضِيَ بِهِ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا»"