وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [الأعراف: 46] : أَيْ حَلَّتْ عَلَيْهِمْ أَمَنَةُ اللَّهِ مِنْ عِقَابِهِ وَأَلِيمِ عَذَابِهِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [الأعراف: 46] ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ عَنْ أَهْلِ الْأَعْرَافِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ مَا قَالُوا قَبْلَ دُخُولِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوهُ وَهُمْ يَطْمَعُونَ فِي دُخُولِهَا"