الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأعراف: 53] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 53] : هَلْ يَنْتَظِرُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَجْحَدُونَ لِقَاءَهُ، إِلَّا تَأْوِيلَهُ؟ يَقُولُ: إِلَّا مَا يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنْ وُرُودِهِمْ عَلَى
[ص: 241] عَذَابِ اللَّهِ، وَصِلِيِّهِمْ جَحِيمَهُ، وَأَشْبَاهُ هَذَا مِمَّا أَوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِهِ. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى التَّأْوِيلِ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"