سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم أقسم ربنا جل ثناؤه للمخاطبين بهذه الآية أنه أرسل نوحا إلى قومه منذرهم بأسه، ومخوفهم سخطه على عبادتهم غيره، فقال لمن كفر منهم:
وَصَفَتْ مِنَ أَنَّ الْمَعْلُومِ بِالْكَلَامِ أَدْخَلَتْ (مِنْ) فِيهِ أَوْ أَخْرَجَتْ، وَأَنَّهَا تُدْخِلُهَا أَحْيَانًا فِي مِثْلِ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ وَتُخْرِجُهَا مِنْهُ أَحْيَانًا تَرُدُّ مَا نَعَتَتْ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي عَمِلَتْ فِيهِ عَلَى لَفْظِهِ، فَإِذَا خُفِضَتْ فَعَلَى كَلَامٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّهَا نَعْتٌ لِإِلَهٍ، وَأَمَّا إِذَا رُفِعَتْ فَعَلَى كَلَامَيْنِ: مَا لَكُمْ غَيْرُهُ مِنْ إِلَهٍ، وَهَذَا قَوْلٌ يَسْتَضْعِفُهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ