سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين يقول تعالى ذكره: فأنجينا نوحا والذين معه من أتباعه على الإيمان به والتصديق به وبما عاد إليه من توحيد الله وهجر الآلهة والأوثان برحمة منا وقطعنا
كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: { [ص: 282] وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} [الأعراف: 72] ، قَالَ: «اسْتَأْصَلْنَاهُمْ» وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مَعْنَى قَوْلِهِ: {فَقَطَعَ دَابِرَ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الأنعام: 45] بِشَوَاهِدِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ. {وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 72] يَقُولُ: لَمْ يَكُونُوا مُصَدِّقِينَ بِاللَّهِ وَلَا بِرَسُولِهِ هُودٍ"