سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم معرفه سنته في الأمم التي قد خلت من قبل أمته، ومذكر من كفر به من قريش لينزجروا عما كانوا عليه مقيمين من
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: \" {أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} [الأعراف: 94] يَقُولُ: بِالْفَقْرِ وَالْجُوعِ \"" وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى الشَّوَاهِدَ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ بِمَا قُلْنَا فِي مَعْنَى الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَقِيلَ: يَضَّرَّعُونَ، وَالْمَعْنَى: يَتَضَرَّعُونَ، وَلَكِنْ أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الضَّادِ، لِتَقَارُبِ مَخْرَجِهِمَا"