سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين اختلفت القراء في قراءة قوله: حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق فقرأه جماعة من قراء المكيين
بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَئِمَّةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ فِي قِرَاءَتِهِ الصَّوَابَ. وَقَوْلُهُ: {قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 105] يَقُولُ: قَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ: قَدْ جِئْتُكُمْ بِبُرْهَانٍ مِنْ رَبِّكُمْ يَشْهَدُ أَيُّهَا الْقَوْمُ عَلَى صِحَّةِ مَا أَقُولُ وَصَدْقِ مَا أَذْكُرُ لَكُمْ مِنْ إِرْسَالِ اللَّهِ إِيَّايَ إِلَيْكُمْ رَسُولًا، فَأَرْسِلْ يَا فِرْعَوْنُ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: {إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ} [الأعراف: 106] ، يَقُولُ: بِحُجَّةٍ وَعَلَامَةٍ شَاهِدَةٍ عَلَى صِدْقِ مَا تَقُولُ. {فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الأعراف: 106]