سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين اختلف أهل التأويل في معنى الطوفان، فقال بعضهم: هو الماء. ذكر من قال ذلك
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنَ، قَالَا: \" الْقُمَّلُ: دَوَابُّ سُودٌ صِغَارٌ \"" وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَزْعُمُ أَنَّ الْقُمَّلَ عِنْدَ الْعَرَبِ: الْحَمْنَانُ، وَالْحَمْنَانُ: ضَرْبٌ مِنَ الْقِرْدَانِ وَاحِدَتُهَا: حَمْنَانَةٌ فَوْقَ الْقَمْقَامَةِ. الْقُمَّلُ جَمْعٌ وَاحِدَتُهَا قُمَّلَةٌ، وَهِيَ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْقُمَّلَ تَأْكُلُهَا الْإِبِلُ فِيمَا بَلَغَنِي، وَهِيَ الَّتِي عَنَاهَا الْأَعْشَى فِي قَوْلِهِ:
[البحر الكامل]
قَوْمٌ يُعَالِجُ قُمَّلًا أَبْنَاؤُهُمْ ... وَسَلَاسَلًا أُجُدًا وَبَابًا مُؤْصَدًا
وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَمْعًا فَوَاحِدُهُ قَامِلٌ، مِثْلُ سَاجِدٍ وَرَاكِعٍ، وَإِنْ يَكُنِ اسْمًا عَلَى مَعْنَى جَمْعٍ، فَوَاحِدَتُهُ: قُمَّلَةٌ"