سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين يقول تعالى ذكره: فلما ثاب إلى موسى عليه السلام فهمه من غشيته، وذلك هو الإفاقة من الصعقة التي خر لها موسى صلى الله عليه وسلم، قال: سبحانك تنزيها لك يا رب وتبرئة أن يراك أحد في
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: \" {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] قَالَ: أَوَّلُ قَوْمِي آمَنُ \"" [ص: 436] وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ: أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَبْلَهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُؤْمِنُونَ وَأَنْبِيَاءُ، مِنْهُمْ وَلَدُ إِسْرَائِيلَ لِصُلْبِهِ، وَكَانُوا مُؤْمِنِينَ وَأَنْبِيَاءَ، فَلِذَلِكَ اخْتَرْنَا الْقَوْلَ الَّذِي قُلْنَاهُ قَبْلُ"