سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني يقول تعالى ذكره: وألقى موسى الألواح. ثم اختلف أهل العلم في سبب إلقائه إياها، فقال بعضهم: ألقاها غضبا على قومه الذين عبدوا العجل
قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «أَدْنَاهُ حَتَّى سَمِعَ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ» وَقِيلَ: إِنَّ التَّوْرَاةَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَسْبَاعٍ فَلَمَّا أَلْقَى مُوسَى الْأَلْوَاحَ تَكَسَّرَتْ، فَرُفِعَ مِنْهَا سِتَّةُ أَسْبَاعِهَا، وَكَانَ فِيمَا رُفِعَ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [الأعراف: 145] وَبَقِيَ الْهُدَى وَالرَّحْمَةُ فِي السَّبْعِ الْبَاقِي، وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: {أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [الأعراف: 154] وَكَانَتِ التَّوْرَاةُ فِيمَا ذُكِرَ سَبْعِينَ وَقْرَ بَعِيرٍ يُقْرَأُ مِنْهَا الْجُزْءُ فِي سَنَةٍ كَمَا