سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم وهذا خبر من الله تعالى ذكره أنه قابل من كل تائب إليه من ذنب أتاه صغيرة كانت معصيته أو كبيرة، كفرا كانت أو غير كفر، كما قبل من عبدة العجل توبتهم بعد
وَصَدَّقُوا بِأَنَّ اللَّهَ قَابِلُ تَوْبَةِ الْمُذْنِبِينَ وَتَائِبٌ عَلَى الْمُنِيبِينَ بِإِخْلَاصِ قُلُوبِهِمْ وَيَقِينٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ، {لَغَفُورٌ} [الأنعام: 165] لَهُمْ، يَقُولُ: لَسَاتِرٌ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ، وَغَيْرُ فَاضِحِهِمْ بِهَا، رَحِيمٌ بِهِمْ، وَبِكُلِّ مَنْ كَانَ مَثَلَهُمْ مِنَ التَّائِبِينَ