الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} [الأعراف: 155] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَتُهْلِكُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَهْلَكْتَهُمْ بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا: أَيْ: بِعِبَادَةِ مَنْ عَبَدَ الْعِجْلَ. قَالُوا: وَكَانَ اللَّهُ إِنَّمَا أَهْلَكَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِمَّنْ يَعْبُدُ الْعِجْلَ، وَقَالَ مُوسَى مَا قَالَ وَلَا عِلْمَ عِنْدَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ"