سورة الأعراف
وأما قوله: الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل فإن الهاء في قوله: يجدونه عائدة على الرسول، وهو محمد صلى الله عليه وسلم. كالذي
حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: \" أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ كَصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الأحزاب: 45] وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَلَنْ نَقْبِضَهُ حَتَّى نُقِيمَ [ص: 492] بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَنَفْتَحُ بِهِ قُلُوبًا غُلْفًا وَآذَانًا صُمًّا، وَأَعْيُنًا عُمْيًا. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَمَا اخْتَلَفَا حَرْفًا، إِلَّا أَنَّ كَعْبًا قَالَ بِلُغَتِهِ: قُلُوبًا غُلُوفِيَا. وَآذَانًا صُمُومِيَا، وَأَعْيُنًا عُمُومِيَا \"" حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: ثني عَطَاءٌ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامِ كَعْبٍ: أَعْيُنًا عُمُومَا، وَآذَانًا صُمُومَا، وَقُلُوبًا غُلُوفًا قَالَ: ثنا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنَحْوِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ كَلَامُ كَعْبٍ"