الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأعراف: 167] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ لَسَرِيعٌ عِقَابُهُ إِلَى مَنِ اسْتَوْجَبَ مِنْهُ الْعُقُوبَةَ عَلَى كُفْرِهِ بِهِ وَمَعْصِيَتِهِ لَهُ. {وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 165] يَقُولُ: وَإِنَّهُ لَذُو صَفْحٍ عَنْ ذُنُوبِ مَنْ تَابَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَأَنَابَ وَرَاجَعَ طَاعَتَهُ، يَسْتُرُ عَلَيْهَا بِعَفْوِهِ عَنْهَا، رَحِيمٌ لَهُ أَنْ يُعَاقِبَهُ عَلَى جُرْمِهِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَيَقْيَلُ الْعَثْرَةَ"