سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث يقول تعالى ذكره: فمثل هذا الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها، مثل الكلب الذي يلهث، طردته أو تركته. ثم اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله جعل الله مثله كمثل الكلب، فقال
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ: \" {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ} [الأعراف: 176] قَالَ: تَطْرُدْهُ بِدَابَّتِكَ وَرِجْلِكَ يَلْهَثْ، قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَلَا يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ \"" قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْكَلْبُ مُنْقَطِعُ الْفُؤَادِ، لَا فُؤَادَ لَهُ، إِنْ حَمَلْتَ عَلَيْهِ يَلْهَثْ، أَوْ تَتْرُكْهُ [ص: 587] يَلْهَثْ. قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَتْرُكَ الْهُدَى لَا فُؤَادَ لَهُ، إِنَّمَا فُؤَادُهُ مُنْقَطِعٌ"