سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: يسئلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون يقول تعالى ذكره: يسألك هؤلاء القوم عن الساعة، كأنك حفي عنها. فقال بعضهم: يسألونك عنها كأنك حفي بهم. وقالوا: معنى قوله: عنها التقديم وإن كان مؤخرا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا} [الأعراف: 187] يَقُولُ: كَأَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ مودةً، كَأَنَّكَ صَدِيقٌ لَهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: \" لَمَّا سَأَلَ النَّاسُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ سَأَلُوهُ سُؤَالَ قَوْمٍ كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ مُحَمَّدًا حَفِيُّ بِهِمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَهُ، اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهَا، فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهَا مَلَكًا وَلَا رَسُولًا \"""