سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لسائليك عن الساعة أيان مرساها: لا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} [الأعراف: 188] قَالَ: لَاجْتَنَبْتُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّرِّ وَاتَّقَيْتُهُ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَأَعْدَدْتُ لِلسَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ مِنَ الْمُخْصِبَةِ، وَلَعَرَفْتُ الْغَلَاءَ مِنَ الرُّخْصِ، وَاسْتَعْدَدْتُ لَهُ فِي الرُّخْصِ [ص: 617] وَقَوْلُهُ: {وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} [الأعراف: 188] يَقُولُ: وَمَا مَسَّنِيَ الضُّرُّ. {إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} [الأعراف: 188] يَقُولُ: مَا أَنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ، أُنْذِرُ عِقَابَهُ مَنْ عَصَاهُ مِنْكُمْ وَخَالَفَ أَمْرَهُ، وَأُبَشِّرُ بِثَوَابِهِ وَكَرَامَتِهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ مِنْكُمْ وَقَوْلُهُ: {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 188] يَقُولُ: يُصَدِّقُونَ بِأَنِّي لِلَّهِ رَسُولٌ، وَيُقِرُّونَ بِحَقِّيَّةِ مَا جِئْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ"