سورة الأعراف
القول في تأويل قوله تعالى: فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون يقول تعالى ذكره: فلما رزقهما الله ولدا صالحا كما سألا جعلا له شركاء فيما آتاهما ورزقهما. ثم اختلف أهل التأويل في الشركاء التي جعلاها فيما أوتيا من المولود،
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: \" قِيلَ لَهُ: أَشْرَكَ آدَمُ؟ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَزْعُمَ أَنَّ آدَمَ أَشْرَكَ، وَلَكِنَّ حَوَّاءَ لَمَّا أَثْقَلَتْ، أَتَاهَا إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ هَذَا مِنْ أَنْفِكِ أَوْ مِنْ عَيْنِكِ أَوْ مِنْ فِيكِ؟ فَقَنَّطَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتِ إِنْ خَرَجَ سَوِيًّا زَادَ ابْنُ فُضَيْلٍ لَمْ يَضُرَّكِ وَلَمْ يَقْتُلْكِ أَتُطِيعِينِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَسَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَفَعَلَتْ. زَادَ جَرِيرٌ: فَإِنَّمَا كَانَ شِرْكُهُ فِي الِاسْمِ \"""