سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: يحول بين الكافر والإيمان وبين المؤمن والكفر
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: \" {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ، يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] قَالَ: يَحُولُ بَيْنَ [ص: 112] الْإِنْسَانِ وَقَلْبِهِ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤْمِنَ وَلَا يَكْفُرَ إِلَّا بِإِذْنِهِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ قَلْبِهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ أَظْهَرَهُ أَوْ أَسَرَّهُ"