سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: قوله: فأن لله خمسه مفتاح كلام، ولله الدنيا والآخرة وما فيهما، وإنما معنى الكلام: فأن للرسول خمسه
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ. ثُمَّ قَرَأَ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] قَالَ: وَقَوْلُهُ: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] مِفْتَاحُ كَلَامٍ {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} فَجَعَلَ سَهْمَ اللَّهِ وَسَهْمَ الرَّسُولِ وَاحِدًا \"""