الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [البقرة: 81] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [البقرة: 81] اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ مِنْهَا. وَأَصْلُ الْإِحَاطَةِ بِالشَّيْءِ: الْإِحْدَاقُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الْحَائِطِ الَّذِي تُحَاطُ بِهِ الدَّارُ فَتُحْدِقُ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] . فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إِذًا: مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَاقْتَرَفَ ذُنُوبًا جَمَّةً فَمَاتَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا مُخَلَّدُونَ أَبَدًا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، قَالَ الْمُتَأَوِّلُونَ"