سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي حسبك الله، وحسب من اتبعك من المؤمنين الله. يقول لهم جل ثناؤه: ناهضوا عدوكم، فإن الله كافيكم أمرهم، ولا يهولنكم
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ حَسْبَكَ أَنْتَ وَهُمُ اللَّهُ \"" فَـ {مَنِ} [الأنفال: 64] مِنْ قَوْلِهِ: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ نُصِبَ عَطْفًا عَلَى مَعْنَى الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: {حَسْبُكَ اللَّهُ} [الأنفال: 62] لَا عَلَى لَفْظِهِ؛ لِأَنَّهَا فِي مَحَلِّ خَفْضٍ فِي الظَّاهِرِ وَفِي مَحَلِّ نَصْبٍ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ"