سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي حسبك الله، وحسب من اتبعك من المؤمنين الله. يقول لهم جل ثناؤه: ناهضوا عدوكم، فإن الله كافيكم أمرهم، ولا يهولنكم
مَعْنَى الْكَلَامِ: يَكْفِيكَ اللَّهُ، وَيَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَنْ: إِنَّهَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الْعَطْفِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَتْبُعُوكَ إِلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دُونَ الْقَاعِدِينَ عَنْكَ مِنْهُمْ. وَاسْتَشْهَدَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65]