سورة الأنفال
القول في تأويل قوله تعالى: والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير يقول تعالى ذكره: والذين كفروا بالله ورسوله بعضهم أولياء بعض يقول: بعضهم أعوان بعض وأنصاره، وأحق به من المؤمنين بالله ورسوله. وقد ذكرنا قول من قال: عنى
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: \" {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 73] قَالَ: كَانَ يَنْزِلُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فَيَقُولُ: إِنْ ظَهَرَ هَؤُلَاءِ كُنْتُ مَعَهُمْ، وَإِنْ ظَهَرَ هَؤُلَاءِ كُنْتُ مَعَهُمْ. فَأَبَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَلَا تَرَاءَى نَارُ مُسْلِمٍ وَنَارُ مُشْرِكٍ إِلَّا صَاحِبَ جِزْيَةٍ مُقِرًّا بِالْخَرَاجِ \"""