سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين يقول تعالى ذكره: إنما يعمر مساجد الله المصدق بوحدانية الله المخلص له العبادة واليوم الآخر، يقول: الذي
ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ قُرَيْشٍ: إِنَّا أَهْلُ الْحَرَمِ، وَسَقَاةُ الْحَاجِّ، وَعَمَّارُ هَذَا الْبَيْتِ، وَلَا أَحَدَ أَفْضَلُ مِنَّا، فَقَالَ: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 18] . أَيْ إِنَّ عِمَارَتَكُمْ لَيْسَتْ عَلَى ذَلِكَ، إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ: أَيْ مَنْ عَمَرَهَا بِحَقِّهَا. {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} [التوبة: 18] فَأُولَئِكَ عُمَّارُهَا. {فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} وَعَسَى مِنَ اللَّهِ حَقٌّ \"""