سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين يقول تعالى ذكره: ثم من بعد ما ضاقت عليكم الأرض بما رحبت وتوليتكم الأعداء أدباركم، كشف الله نازل البلاء عنكم، بإنزاله
وَحْدَانِيَّتَهُ وَرِسَالَةَ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَتْلِ وَسَبْيِ الْأَهْلِينَ وَالذَّرَارِيِّ وَسَلْبِ الْأَمْوَالِ وَالذِّلَّةِ. {وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [التوبة: 26] يَقُولُ: هَذَا الَّذِي فَعَلْنَا بِهِمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ، يَقُولُ: هُوَ ثَوَابُ أَهْلِ جُحُودِ وَحْدَانِيَّتِهِ وَرِسَالَةِ رَسُولِهِ