سورة التوبة
وقوله: وإن خفتم عيلة يقول للمؤمنين: وإن خفتم فاقة وفقرا، بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام. فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء يقال منه: عال يعيل عيلة وعيولا، ومنه قول الشاعر: وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل وقد حكي عن بعضهم
الْمُشْرِكِينَ عَنْ دُخُولِ الْحَرَمِ انْقِطَاعَ تِجَارَاتِهِمْ وَدُخُولَ ضَرَرٍ عَلَيْهِمْ بِانْقِطَاعِ ذَلِكَ، وَأَمَّنَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْعَيْلَةِ وَعَوَّضَهُمْ مِمَّا كَانُوا يَكْرَهُونَ انْقِطَاعَهُ عَنْهُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَهُوَ الْجِزْيَةُ، فَقَالَ لَهُمْ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 29] إِلَى: {صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] وَقَالَ قَوْمٌ بِإِدْرَارِ الْمَطَرِ عَلَيْهِمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ