سورة التوبة
وقوله: وإن خفتم عيلة يقول للمؤمنين: وإن خفتم فاقة وفقرا، بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام. فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء يقال منه: عال يعيل عيلة وعيولا، ومنه قول الشاعر: وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل وقد حكي عن بعضهم
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: \" لَمَّا نَفَى اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَكَانُوا يَأْتُونَ بِبِيَاعَاتٍ يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 28] فَأَغْنَاهُمْ بِهَذَا الْخَرَاجِ الْجِزْيَةُ الْجَارِيَةُ عَلَيْهِمْ [ص: 404] يَأْخُذُونَهَا شَهْرًا شَهْرًا، عَامًا عَامًا. فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْرَبَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ بِحَالٍ إِلَّا صَاحِبَ الْجِزْيَةِ، أَوْ عَبْدَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ \"""