سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون يقول جل ثناؤه: اتخذ اليهود أحبارهم، وهم العلماء. وقد بينت تأويل ذلك بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: \" {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ} [التوبة: 31] قَالَ: قُرَّاءَهُمْ وَعُلَمَاءَهُمْ \"" {أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64] يَعْنِي: سَادَةً لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، فَيُحِلُّونَ مَا أَحَلُّوهُ لَهُمْ مِمَّا قَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَيُحَرِّمُونَ مَا يُحَرِّمُونَهُ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُمْ"