سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يقول تعالى ذكره: إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويأكلها أيضا معهم والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم
وَذَلِكَ مَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34] يَقُولُ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَقَالَ: هِيَ خَاصَّةٌ وَعَامَّةٌ \"" يَعْنِي بِقَوْلِهِ: هِيَ خَاصَّةٌ وَعَامَّةٌ، هِيَ خَاصَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيمَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ مِنْهُمْ، وَعَامَّةٌ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّهُمْ كُفَّارٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِنْ أَنْفَقُوا. يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ"