سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض يعني بقوله جل ثناؤه: وإن يأتوكم أسارى تفادوهم اليهود يوبخهم بذلك، ويعرفهم به قبيح أفعالهم التي كانوا يفعلونها. فقال لهم: ثم أنتم بعد إقراركم
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَقُولُ: \" إِذَا كَانُوا عِنْدَكُمْ تَقْتُلُونَهُمْ وَتُخْرِجُونَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ. وَأَمَّا إِذَا أُسِرُوا تَفْدُونَهُمْ؟ وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قِصَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ مَضَوْا وَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ تُعْنَوْنَ بِهَذَا الْحَدِيثِ \"" وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: (وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تَفْدُوهُمْ) فَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ: أَسْرَى تَفْدُوهُمْ وَبَعْضُهُمْ: {أُسَارَى تُفَادُوهُمْ} [البقرة: 85] ، وَبَعْضُهُمْ"