سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا مَيْسَرَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَائِلٍ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: «إِنَّ فُلَانًا خَطَبَ إِلَيَّ ابْنَتِي، وَإِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَهُ فِيهَا قَوْلًا شَبِيهًا بِالْعِدَّةِ، وَاللَّهِ لَا أَلْقَى اللَّهَ بِثُلُثِ النِّفَاقِ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُهُ» وَقَالَ قَوْمٌ: كَانَ الْعَهْدُ الَّذِي عَاهَدَ اللَّهَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ شَيْئًا نَوَوْهُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ