سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم يقول تعالى ذكره: الذين يلمزون المطوعين في الصدقة على أهل المسكنة والحاجة، بما لم يوجبه الله عليهم في أموالهم،
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجْمَعُوا صَدَقَاتِهِمْ، وَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَدْ جَاءَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، فَقَالَ: هَذَا مَالِي أُقْرِضُهُ اللَّهَ وَقَدْ بَقِيَ لِي مِثْلُهُ فَقَالَ لَهُ: «بُورِكَ لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَفِيمَا أَمْسَكْتَ» فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَعْطَى إِلَّا رِيَاءً، وَمَا أَعْطَى صَاحِبُ الصَّاعِ إِلَّا رِيَاءً، إِنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَغَنِيَّيْنِ عَنْ هَذَا، وَمَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِصَاعٍ مِنْ شَيْءٍ؟