سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم \" يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يصدق الله ويقر بوحدانيته وبالبعث بعد الموت والثواب"
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ الْمُخْتَارِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، قَالَ: \" كُنَّا عَشْرَةَ وَلَدٍ مُقَرِّنٍ، فَنَزَلَتْ فِينَا: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 99] . . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ \"" قَالَ اللَّهُ: {أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ} [التوبة: 99] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَلَا إِنَّ صَلَوَاتِ الرَّسُولِ قُرْبَةٌ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: أَلَا إِنَّ نَفَقَتَهُ الَّتِي يُنْفِقُهَا كَذَلِكَ قُرْبَةٌ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ {سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ} [التوبة: 99] يَقُولُ: سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ رَحِمَهُ فَأَدْخَلَهُ بِرَحْمَتِهِ الْجَنَّةَ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِمَا اجْتَرَمُوا، رَحِيمٌ بِهِمْ مَعَ تَوْبَتِهِمْ وَإِصْلَاحِهِمْ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ"