سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون يقول تعالى ذكره: وإذا ما أنزلت سورة من القرآن فيها عيب هؤلاء المنافقين الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هذه السورة، وهم عند رسول
وَقَالَ بَعْضُ نَحْويِّي الْكُوفَةِ: إِنَّمَا هُوَ: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ: هَذَا النَّظَرُ لَيْسَ مَعْنَاهُ الْقَوْلُ، وَلَكَنَّهُ النَّظَرَ الَّذِي يَجْلِبُ الِاسْتِفْهَامَ كَقَوْلِ الْعَرَبِ: تَنَاظَرُوا أَيَّهُمْ أَعْلَمُ، وَاجْتَمَعُوا أَيَّهُمْ أَفْقَهُ؛ أَيْ اجْتَمَعُوا لِيَنْظُرُوا، فَهَذَا الَّذِي يُجْلِبُ الِاسْتِفْهَامَ