سورة التوبة
القول في تأويل قوله تعالى: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم يقول تعالى ذكره للعرب: لقد جاءكم أيها القوم رسول الله إليكم من أنفسكم تعرفونه لا من غيركم، فتتهموه على أنفسكم في النصيحة لكم. عزيز عليه ما عنتم أي
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: \" {لَقَدْ جَاءَكُمْ [ص: 98] رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] قَالَ: جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلَا يَحْسُدُونَهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْكَرَامَةِ \"" وَأَمَّا قَوْلُهُ: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: مَا ضَلَلْتُمْ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ"