سورة يونس
القول في تأويل قوله تعالى: ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون يقول تعالى ذكره: ولو يعجل الله للناس إجابة دعائهم في الشر وذلك فيما عليهم مضرة في نفس أو مال؛ استعجالهم بالخير يقول:
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: \" {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ} [يونس: 11] قَالَ: قَوْلُ الرَّجُلِ لِوَلَدِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ أَوْ مَالِهِ: اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ فِيهِ وَالْعَنْهُ قَالَ اللَّهُ: {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} [يونس: 11] قَالَ: لَأَهْلَكَ مَنْ دَعَا عَلَيْهِ وَلَأَمَاتَهُ. قَالَ: {فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} [يونس: 11] قَالَ: يَقُولُ: لَا نُهْلِكُ أَهْلَ الشِّرْكِ، وَلَكَنْ نَذَرْهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ \"""