سورة يونس
القول في تأويل قوله تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بك وبما أنزل إليك من عند ربك: بفضل الله أيها الناس الذي تفضل به عليكم، وهو الإسلام، فبينه لكم
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58] قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: فَضْلُهُ: الْقُرْآنُ، وَرَحْمَتُهُ: الْإِسْلَامُ \"" وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلَهُ: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58] فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: {فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58] بِالْيَاءِ، {هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] بِالْيَاءِ أَيْضًا عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ. يَقُولُ: فَبِالْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ فَلْيَفْرَحُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ، لَا بِالْمَالِ الَّذِي يَجْمَعُونَ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ وَالْقُرْآنَ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يَجْمَعُونَ. وَكَذَلِكَ"