سورة يونس
القول في تأويل قوله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم يقول تعالى ذكره: البشرى من الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة لأولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون. ثم اختلف أهل التأويل في البشرى التي بشر الله
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [يونس: 64] فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ؛ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، وَفِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ»