سورة يونس
القول في تأويل قوله تعالى: واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واتل على
حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ أُسَيْدٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ: \" {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71] يَقُولُ: أَحْكِمُوا أَمْرَكُمْ وَادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ \"" وَنَصَبَ قَوْلَهُ: {وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71] بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ لَهُ، وَذَلِكَ: وَادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ، وَعَطَفَ بِالشُّرَكَاءِ عَلَى قَوْلِهِ: {أَمْرَكُمْ} [البقرة: 222] عَلَى نَحْوِ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
[البحر الكامل]
وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الْوَغَى ... مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا
فَالرُّمْحُ لَا يُتَقَلَّدُ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيمَا أُظْهِرَ مِنَ الْكَلَامِ دَلِيلٌ عَلَى مَا حُذِفَ، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ مَا ذُكِرَ مِنْهُ مِمَّا حُذِفَ، فَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: {وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71]"